والثوم والكراث)؛ كرمان، وكتان: بقل شبيه بالبصل، إلا أنه طويل بمقدار ثلثي شبر غالبًا (١).
(فلا يقربن) -بفتح الراء الموحدة وتشديد النون- (مسجدنا)، وفي لفظ: "مساجدنا" بصيغة الجمع (٢)، أراد به: المكان الذي أُعد ليصلي فيه ﷺ مدة إقامته بخيبر؛ فإنه ﷺ نهاهم عن ذلك بخيبر، ففي الحديث: أنهم لما فتحت خيبر، وقعوا في هذه البقلة، والناس جياع، الحديث (٣).
وذكر في "الفتح"، في كتاب الأطعمة: أنه وقع له سبب هذا الحديث، فأخرج عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب الأطعمة، من رواية أبي عمرو؛ وهو بشر بن حرب، عنه، قال: جاء قوم مجلس النبي ﷺ، وقد أكلوا الثوم والبصل، فكأنه تأذى بذلك، فقال، فذكره (٤).
والمراد بالمسجد: الجنس، والإضافة إلى المسلمين؛ أي: فلا يقرب مسجد المسلمين، ويؤيده رواية الإمام أحمد، بلفظ: "فلا يقربن المساجد" (٥)، ونحوه لمسلم (٦)، وهذا يدفع قول من خص النهي بمسجد