وفي قوله: "شجرة" مجاز؛ لأن المعروف في اللغة: أن الشجرة ما كان لها ساق، وما لا ساق له يقال له: نجم؛ وبهذا فسر ابن عباس ﵄ قوله سبحانه: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ (١) [الرحمن: ٦].
ومن أهل اللغة من قال: كل ما نبت له أرومة؛ أي: أصل في الأرض يخلف ما قطع منه فهو شجر، وإلا فنجم، ومنهم من قال: بين النجم والشجر عموم وخصوص؛ فكل نجم شجر، بلا عكس (٢).
وفي "الصحيحين": أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس يوم الجمعة، وقال عن البصل والثوم: إن رسول اللَّه ﷺ كان إذا وجد ريحهما من الرجل، أمر به فأخرج إلى البقيع (٣).
قال في "الفروع": وقد ترك ﷺ المغيرة في المسجد، وقد أكل ثومًا، وقال: "إن لك عذرًا" حديث صحيح، رواه الإمام أحمد، وأبو داود (٤)، واحتج به الشيخ الموفق على أنه لا يحرم، وظاهره: أنه لا يُخرج. وأطلق غير واحد أنه يُخرج منه مطلقًا؛ وهو معنى كلام المالكية، والشافعية، وغيرهم.