كلَّها، حتى شسع نعله" أخرجه الترمذي (١)، والمراد: التكرار للسؤال الواحد، والاستجابة تشمل استجابة الدعاء بإعطاء سؤله، واستجابة المثني بتعظيم ثوابه (٢).
وفي "الفتاوى المصرية" لشيخ الإسلام ابن تيمية: قد صح عن النبي ﷺ: أنه قال: "نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا وساجدًا؛ أما الركوع، فعظِّموا فيه الرب، وأما السجود، فاجتهدوا فيه في الدعاء، فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم" (٣).
قال: وقد اتفق العلماء على كراهة القراءة في الركوع والسجود؛ تشريفًا للقرآن، وتعظيمًا له ألا يقرأ في حال الخضوع (٤).
وقال في موضع آخر منها: قد تنازع العلماء في الدعاء في الركوع والسجود؛ فقيل: يكره فيهما؛ كقول أبي حنيفة، ورواية عن الإمام أحمد، وقيل: يكره في الركوع دون السجود؛ كقول مالك، وقيل: لا بأس به في الركوع والسجود؛ كقول الشافعي، والقول الآخر في مذهب الإمام أحمد.
قال: وقد ثبت عن النبي ﷺ في "الصحيح": أنه كان يدعو في ركوعه وسجوده (٥)، لكن عامة ذلك كان في النافلة (٦)، انتهى.