المفهوم لا يعارض صريح الفعل الثابت.
والحاصل من معتمد المذهب: أن الإنسان لو نوى ليلًا أربعًا، جاز، وله أن يسلم من اثنتين، ولو نوى اثنتين، اقتصر عليهما، فلو قام إلى ثالثة سهوًا، فكقيامه إلى ثالثة بفجر، وهذا يعني: أنه لو نوى أكثر من ثنتين ليلًا، وكذا نهارًا؛ صح، خلافًا للشافعية (١).
[و] الأحاديث الصحيحة بالجواز صريحة، فحمل علماؤنا كل فعل على محله الذي فعله فيه النبي ﷺ، واللَّه أعلم.
الثالث: قول عائشة ﵂: كان ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها: الوتر، وركعتا الفجر (٢)، وفي لفظ عنها: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، بركعتي الفجر (٣).
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنه سأل عائشة ﵂، عن صلاة رسول اللَّه ﷺ، فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، يصلي ثماني ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع، قام فركع، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة، من صلاة الصبح، وهذه في "الصحيحين"، إلا أن البخاري لم يذكر: أنه ﷺ كان يصلي بعد الوتر شيئًا، إلا ركعتي الفجر خاصة (٤).