(عن صلاتي)؛ أي: عن كمال الحضور فيها، كذا قيل، والطريق الثانية تقتضي أنه لم يقع شيء من ذلك، وإنما خاف أن يقع؛ لقوله في الرواية الثانية: "فأخاف أن تفتني"، وكذا في رواية مالك: "فكادت" (١).
قال ابن فى قيق العيد: فيه: المبادرة من الرسول ﷺ إلى مصالح الصلاة، ونفي ما لعله يخدش فيها.
وفيه: دليل على طلب الخشوع في الصلاة، والإقبال عليها، ونفي ما يقتضي شغل الخاطر بغيرها (٢).
ولا يلزم من بعثه ﷺ بالخميصة لأبي جهم؛ أن يستعملها في الصلاة، ومنه: قوله في حلة عطارد حيث بعث بها إلى عمر: "إني لم أبعث بها إليك لتلبسها" (٣).
ويحتمل أن يكون ذلك من جنس قوله: "كل، فإني أناجي من لا تناجي" (٤).
واستنبط من هذا الحديث: كراهة كل ما يشغل عن الصلاة، من الأصباغ، والنقوش، ونحوها، واللَّه تعالى أعلم (٥).