يركع ركعتين يوجز فيهما؛ وبه قال الحسن، وابن عيينة، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر (١).
وفي حديث جابر عند مسلم: أنه ﷺ قال: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما" (٢).
فإن جلس قبل أن يركع، استحب له أن يقوم فيركع؛ لما في حديث جابر، عند مسلم: أن سليكًا الغطفاني جاء يوم الجمعة، والنبي ﷺ قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي، فقال له النبي ﷺ: "أركعت ركعتين؟ "، قال: لا، قال: "قم فاركعهما" (٣).
ولم ير ذلك شريح، وابن سيرين، والنخعي، وقتادة، والثوري، ومالك، والليث، وأبو حنيفة، فقالوا: يكره له أن يركع؛ لأن النبي ﷺ قال للذي جاء يتخطى رقاب الناس: "اجلس، فقدآنيت، وآذيت" رواه ابن ماجه (٤).
قالوا: ولأن الركوع يشغله عن استماع الخطبة، فكره؛ كغير الداخل (٥)، ولأنه ﷺ قال: "إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب: أنصت، فقد لغوت" (٦).