ذلك عثمان، وابن عمر، وقال ابن مسعود: إذا رأيته يتكلم والإمام يخطب، فاقرع رأسه بالعصا (١). والقول بالحرمة وفاقًا لأبي حنيفة، ومالك، والأوزاعي.
وقيل: لا يحرم الكلام؛ فقد كان سعيد بن جبير، والنخعي، والشعبي، وأبو بردة يتكلمون والحجاج يخطب، وقال بعضهم: إنا لم نؤمر أن ننصت لهذا.
وللشافعي قولان، ومعتمد مذهبهم: الكراهة.
واحتج من أجازه، بما روى أنس ﵁، قال: بينما النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، إذ قام رجل فقال: يا رسول اللَّه! هلك الناس، فادع لنا ... الحديث متفق عليه (٢).
وروي: أن رجلًا قام والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقال: يا رسول اللَّه! متى الساعة؟ فأعرض النبي ﷺ، وأومأ الناس له بالسكوت، فلم يقبل، وأعاد الكلام، فلما قال الثالثة، قال له النبي ﷺ: "ويحك! ما أعددت لها؟ "، قال: حب اللَّه ورسوله، قال: "إنك مع من أحببت" (٣)، فلم ينكر عليهم النبي ﷺ كلامهم، ولو حرم عليهم، لأنكره!