المدني، قال الواقدي: الليثي، من أنفسهم، سمع: أنسًا، وابن المسيب، وأبا سلمة بن عبد الرحمن، وعطاء، وعكرمة، وغيرهم.
روى عنه: سعد البصري، والإمام مالك، وغيرهما.
قال محمد بن سعد: توفي بعد سنة أربعين ومئة، قبل خروج محمد بن عبد اللَّه بن حسن بالمدينة، وخرج سنة خمس وأربعين ومئة.
وكان شريك ثقة، كثير الحديث، أخرج له الجماعة، إلّا الترمذي (١).
(فسألت أنسًا) ﵁: (أهو) يعني: (الرجل) الذي سأل النبي ﷺ الاستصحاء لما كثر المطر الرجل (الأول) الذي سأله ﷺ الاستسقاء فـ (قال) أنس ﵁: (لا أدري) هو هو أو غيره.
لكن في بعض طرق البخاري؛ ما يدل على أنه الأول، كما أشرنا إليه آنفًا؛ ففي حديث: أتى رجل أعرابي من البدو ... الحديث، إلى قوله: فما زلنا نمطر حتى كانت الجمعة الأخرى، فأتى الرجل إلى رسول اللَّه ﷺ (٢).
وفي حديث آخر: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال: هلكت المواشي، وتقطعت السبل، فدعا، فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة، ثم جاء فقال: تهدمت البيوت (٣).
ولا ينافي هذا ما في باقي الروايات: ثم جاء رجل، أو ثم جاء ذلك الرجل، أو غيره؛ لأن تعيين الجائي الأول زيادة ثقة، يجب قبولها.