الصلاة، قال أبو بكر: اتفقوا عن أبي عبد اللَّه: أن في صلاة الاستسقاء خطبة، وصعودًا على المنبر، والصحيح: أنها بعد الصلاة، وبه قال مالك، والشافعي، ومحمد بن الحسن.
قال ابن عبد البر: وعليه جماعة الفقهاء (١)؛ لقول أبي هريرة ﵁: صلى ركعتين، ثم خطبنا (٢)، ولأنها صلاة ذات تكبير، فأشبهت صلاة العيدين.
قال في "شرح المقنع": والمشروع خطبة واحدة، وبهذا قال عبد الرحمن بن مهدي.
وقال مالك والشافعي: يخطب خطبتين كخطبتي العيد؛ لقول ابن عباس: صنع النبي ﷺ، كما صنع في العيد (٣)، ولأنها أشبهتها في صفة الصلاة، فكذلك في صفة الخطبة.
ولنا: قول ابن عباس: لم يخطب النبي ﷺ خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتكبير (٤)، وهذا يدل على أنه ما فصل بين ذلك بسكوت