قال في "الفروع": ولو صلى -كخبر ابن عمر- بطائفة ركعة ومضت، ثم بالثانية ركعة ومضت، وسلم، ثم أتت الأولى فأتمت الصلاة بقراءة، وقيل: أولا؛ لأنها مؤتمة به حكمًا، ونصه خلافه، ثم أتت الثانية فأتمت بقراءة، أجزأ؛ وفاقًا لأحد قولي الشافعي، وليست -أي: هذه الصفة المختارة- خلافًا لأبي حنيفة -كما قدمنا-: أنه الذي اختار هذه الصفة، وعنده تفعل، ولو كان العدو بجهة القبلة.
قال في "الفروع": ولو قضت الثانية ركعتها وقت فارقت إمامها، وسلمت، ثم مضت، وأتت الأولى فأتمت -كخبر ابن مسعود-: صح، وهو أولى (١).
وقال أبو يوسف: قد انقضت صلاة الخوف بموت النبي ﷺ، أخذًا من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢]، وذلك يقتضي التخصيص بوجوده فيهم، وربما أيد هذا بأنها صلاة على خلاف المعتاد، وفيها أفعال منافية، فيجوز أن تكون المسامحة فيها بسبب فضيلة إمامة الرسول ﷺ.
والجمهور: على بقاء حكمها في كل زمان، كما صلاها ﵊ في زمانه، والدليل على مذهب الجمهور: التأسي بالرسول ﷺ (٢).
قال في "شرح المقنع": صلاة الخوف جائزة بالكتاب والسنة:
أما الكتاب: فقوله تعالى-: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ الآية [النساء: ١٠٢].
وأما السنة: فثبت أنه ﷺ صلى صلاة الخوف.
قال: وحكمها باق في قول جمهور أهل العلم، وقال أبو يوسف: إنها