قال الإمام أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل ﵁: صح عن النبي ﷺ صلاة الخوف من خمسة أوجه، أو ستة، أو قال: ستة، أو سبعة؛ كل ذلك جائز لمن فعله.
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: تقول بالأحاديث كلها، أو تختار واحدًا منها؟ قال: أنا أقول: من ذهب إليها كلها، فحسن، وأما حديث سهل، فأنا أختاره (١)، يريد ﵁: ما رواه الجماعة عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي ﷺ، فذكر مثل الصفة المتقدمة.
وفي "سيرة مغلطاي" (٢): قد رويت صلاة الخوف على ست عشرة صورة؛ كلها سائغ فعله، قال: وتفارق سائر الصلوات: بأنه لا سهو فيها على إمام، ولا مأموم، انتهى، كذا قال، وهو غريب.
تتمة: لو كانت الصلاة مغربًا، صلى بالطائفة الأولى ركعتين، وبالثانية ركعة، ولا تفسد بعكسه، نص عليهما الإمام أحمد، لكن الأولى أولى.
وبه قال مالك، والأوزاعي، وسفيان، والشافعي في أحد قوليه، وقال في الآخر: يصلي بالأولى ركعة، وبالثانية ركعتين؛ لأنه روي عن علي -