(عن أبي هريرة) عبد الرحمن بن صخر (﵁، قال: نعى النبي ﷺ النجاشي)؛ أي: أخبر أصحابه بموته.
قال في "القاموس": نعاه نَعْيًا، ونَعِيًّا، ونُعيانًا: أخبر بموته (١)، وفي "النهاية": نعى الميت ينعاه: أذاع موته، وأخبر به (٢).
والمكروه من النعي: إنما هو نعي الجاهلية، وهو النداء بموت الشخص، وذكر مآثره ومفاخره (٣).
قال في "النهاية": كانت العرب في الجاهلية، إذا مات منهم شريف، أو قتل، بعثوا راكبًا إلى القبائل ينعاه إليهم، يقول: نعا فلانًا، أو نعاء العرب؛ أي: هلك فلان، أو هلكت العرب بموت فلان، فنعا من نعيت؛ مثل نظارِ ودراكِ، فقوله: نعا فلانًا معناه: انع فلانًا، كما تقول: دراك فلانًا؛ أي: أدركْه (٤).
والنجاشي -بفتح النون، وتخفيف الجيم، وبالشين المعجمة على المشهور-، وزعم ابن دحية، وابن السيد أنه: -بكسر النون، وتشديد الياء؛ كياء النسب- (٥).
وقال ابن الأثير في "النهاية": وقيل: الصواب تخفيفها (٦).
وكذا قال صاحب "مجمع البحرين" (٧): إن تخفيفها أعلى وأفصح: هو