وقد هاجر إليه المسلمون مرتين، وكان يحسن إليهم، ويعظم النبي ﷺ، ويتفانى في إكرام أصحابه، كما هو مشهور في السير والآثار، إلى أن أرسل إليه النبي ﷺ عمرو بن أمية الضمري بكتابين: أحدهما: يدعوه إلى الإسلام. والثاني: يطلب منه تزويجه بأم حبيبة بنت أبي سفيان، وكانت مهاجرة عنده.
فأخذ كتاب رسول اللَّه ﷺ، ووضعه على عينيه، ونزل عن سريره، فجلس على الأرض، وأسلم، وحسن إسلامه، وكتب إلى النبي ﷺ جواب كتابه بذلك، وزوجه أم حبيبة، وأصدقها عنه من ماله أربع مئة دينار، وقال: لو كنت أستطيع أن آتيه أتيته.
وتوفي النجاشي ﵁ سنة تسع بالحبشة، فأخبر النبي ﷺ بموته (١).
(في اليوم الذي مات فيه)، وذلك في شهر رجب، (وخرج) ﷺ (بهم)؛ أي: بأصحابه ﵃ (إلى المصلى).
وذكر السهيلي من حديث سلمة بن الأكوع: أنه ﷺ صلى عليه بالبقيع (٢)، وربما تعلق بخروجه ﷺ إلى المصلى، ولم يصل عليه في المسجد؛ من قال: بكراهة الصلاة على الميت في المسجد، ولا حجة فيه؛ لأن النبي ﷺ صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد (٣).