وجاءه زيد بن حارثة بشيرًا بأمر بدر، وهو على قبر رقية (١).
قال البرماوي: ولا مانع من كون أم عطية روت غسل زينب، وغسل أم كلثوم، وقال النبي ﷺ في كلتيهما ذلك؛ ويكون جمعًا بين الأحاديث.
وتقدم أن زينب توفيت سنة ثمان من الهجرة.
(فقال) النبي ﷺ: (اغسلنها) وجوبًا مرة واحدة عامة لبدنها؛ أي: بعد إزالة نجس إن كان.
قال في "شرح المقنع": الواجب غسل الميت غسلة واحدة؛ لأنه غسل واجب من غير نجاسة أصابته، فكان مرة واحدة كغسل الجنابة، قال عطاء: يجزيه غسلة واحدة إن أنقوه (٢).
وقد روي عن الإمام أحمد: أنه قال: لا يعجبني إن غسل واحدة؛ لأن النبي ﷺ قال: "اغسلنها (ثلاثًا) (٣)؛ أي: ندبًا على معتمد المذهب.
فالأمر للوجوب بالنسبة إلى أصل الغسل، وللندب بالنسبة إلى الإيتار (٤).
نعم، يكره الاقتصار على الواحدة؛ وفاقًا للثلاثة، ولا يجب فعل الغسل، فلو ترك تحت ميزاب ونحوه، وحضر أهل لغسله، ونوى، ومضى زمن يمكن غسله فيه، صح (٥).
(أو خمسًا)، وفي رواية هشام بن حسان، عن حفصة: "اغسلنها وترًا: