وروى الطبراني، عن سالم: أن ابن عمر كان يمشي بين يدي الجنازة، وقد كان رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر وعمر يمشون أمامها (١).
قال ابن المنذر: ثبت أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة.
وقال أَبو صالح: كان أصحاب رسول اللَّه ﷺ يمشون أمام الجنازة، ولأنهم شفعاء له بدليل قوله ﵇: "ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مئة، كلهم يشفعون له، إلا شفعوا فيه" رواه مسلم (٢)، والشفيع يتقدم المشفوع له (٣).
وقال الأوزاعي، وأصحاب الرأي: المشي خلفها أفضل؛ لما روى ابن مسعود، عن النبي ﷺ: أنه قال: "الجنازة متبوعة، ولا تتبع، ليس منا من تقدمها" رواه الإمام أحمد (٤)، وفي سنده يحيى الجابر، قال يحيى بن معين فيه: لا شيء، وقال مرة: ضعيف. وقال ابن حبان: يروي المناكير، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وفيه أَبو ماجد، وهو تابعي، قال الدارقطني: مجهول.
قال الحافظ ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق": حديث أبي ماجد عن ابن مسعود، رواه أَبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وقال: غريب، وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف حديث أبي ماجد هذا (٥).