Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Litsam · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 3, halaman 386

  1. كتاب الجنائز
  2. الحديث الثالث عشر

وقد حملت طائفة ذلك على من أوصى به، أو كانت عادتهم ذلك، ولم ينههم، يعني: يوصي قبل موته ألَّا يحدثوا قولًا ولا فعلًا منكرًا، وهذا كان مشهورًا عند العرب، وهو كثير في أشعارهم، كقول طرفة: [من الطويل]

إذا مِتُّ فانْعِيْني بما أنا أَهْلُه ... وشُقِّي عليَّ الجَيْبَ يا بنةَ مَعْبَدِ (١)

وصحح هذا القول طوائف، منهم: أَبو البركات ابن تيمية؛ لأنه إذا غلب على ظنه فعلهم له، ولم يوصهم بتركه، فقد وصى به، وصار كمن ترك النهي عن المنكر مع القدرة عليه، فأما إذا أوصاهم بتركه، فخالفوه؛ فاللَّه أكرم من أن يعذبه بذلك.

قال الإمام ابن القيم: وقد حصل بهذا القول إجراء الخبر على عمومه في أكثر الموارد، قال: وإنكار عائشة ﵂ لذلك بعد رواية الثقات لا يعول عليه؛ فإنهم قد يحضرون ما لا تحضره، ويشهدون ما تغيب عنه، واحتمال السهو والغلط بعيد جدًا، خصوصًا في حق خمسة من أكابر الصحابة، وهم: عمر، وابنه، وأبو موسى الأشعري، والمغيرة بن شعبة، والنعمان بن بشير في قصة عبد اللَّه بن رواحة -رضوان اللَّه عليهم أجمعين-.

ثم إن عائشة ﵂ محجوجة بروايتها عنه: أنه قال ﵊: "إن اللَّه يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه" (٢)، فإذا لم تمتنع زيادة الكافر عذابًا بفعل غيره، مع كونه مخالفًا لظاهر الآية، لم يمتنع ذلك في حق المسلم؛ فإن اللَّه تعالى كما لا يظلم عبده المسلم؛ لا يظلم الكافر، واللَّه أعلم.

Rujukan halaman ini: كشف اللثام شرح عمدة الأحكام، ج 3، ص 386 (SanadKitab #17437, hlm. urut 1654)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.