(عن أبي هريرةَ) أيضًا (﵁، قال: بعثَ رسولُ اللَّه ﷺ) الإمامَ (عمرَ) بنَ الخطّاب (﵁) عاملًا (على الصدقة)، وهذا لفظ مسلم.
وفي رواية له أيضًا: بعث رسول اللَّه ﷺ عمرَ ساعيًا على الصدقة (١)، وأما لفظ البخاري، فقال: أمر رسول اللَّه ﷺ بالصدقة.
فزعم بعضُهم أنها صدقةُ تطوُّع، ورجَّحه بعض المحققين؛ تحسينًا للظن بالصّحابة؛ إذ لا يظن بهم منعُ الواجب، وعلى هذا، فعذرُ خالدٍ واضح؛ لأنّه أخرج ماله في سبيل اللَّه، فما بقي له مال يحتمل المواساة، وتُعقب بأنّهم ما منعوه جحدًا ولا عنادًا، فالظاهر أنّها الصدقة الواجبة؛ لتعريف الصدقة باللام العهدية.
وقال الإمام النّووي: إنّه الصحيح المشهور (٢).
ويؤيده رواية مسلم المذكورة؛ فإنّها مُشعرة بأنّها صدقةُ الفرض؛ لأنَّ صدقة التطوع لا تُبعث عليها السعاة (٣).