يقبل منه شيئًا، وكذلك عمر، فأبى أن يقبل، فقال عمر: يا معشر المسلمين! إني أعرض عليه حقّه الذي قسم اللَّه له من هذا الفيء، فيأبى أن يأخذه (١).
وأعطى ﷺ جُبير بنَ مطعم، والأخنس بن شريق، والحارثَ بنَ هشامِ بنِ المغيرة المخزوميَّ، وهو أخو أَبو جهل، وأعطى حاطبَ بنَ عبد العزى القرشيَّ العامريَّ، وسهيلَ بن عمرو بن عبد شمس العامريَّ، وأعطى الأقرعَ بنَ حابس التميميَّ، وعُيَيْنَةَ بنَ حصنٍ الفزاريَّ، والعبّاسَ بنَ مِرْداسٍ (٢).
وفي "مسند الإمام أحمد"، و"صحيح مسلم"، والبيهقي، عن رافع بن خديج ﵁: أنّ رسول اللَّه ﷺ أعطى المؤلفة قلوبهم من سبي حنين كل رجل منهم مئة من الإبل، فذكر الحديث، وفيه: وأعطى العبّاسَ بنَ مرداس دون المئة (٣).
وفي "الهدي": أنّها خمسون (٤)، فأنشأ العبّاسُ بنُ مرداس يقول: [من المتقارب]
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْـ ... ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ
فَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ في المَجْمَعِ
وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِىءٍ مِنْهُمَا ... وَمَنْ تَضَعِ اليَوْمَ لَمْ يُرْفَعِ