أي: الأنصار (وَجَدوا) في أنفسهم، أي: غضبوا.
وفي حديث: "إنّي أسألك فلا تجد عليَّ" (١)، أي: لا تغضب.
يقال: وَجَدَ عليه يَجِدُ وَجْدًا ومَوْجَدَةً (٢).
(إذ) تعليلية؛ أي: لأنّه (لم يصبهم) من قسم رسول اللَّه ﷺ (ما أصاب النّاس) من العطاء.
وفي رواية في "المسند"، و"الصّحيحين" من حديث أنس، وعبد اللَّه بن زيد ﵄: أنّ رسول اللَّه ﷺ لمّا أصاب غنائمَ حنين، وقسم للمؤلَّفين من قريش وسائر العرب ما قسم، ولم يكن في الأنصار منها شيء قليل ولا كثير، وجد هذا الحيُّ من الأنصار في أنفسهم حتّى كثرت فيهم القالَةُ، حتّى قال قائلهم: يغفرُ اللَّه لرسوله ﷺ، إنّ هذا لهو العجب، يعطي قريشًا -وفي لفظ: الطلقاء والمهاجرين-، وتركنا وسيوفُنا تقطر من دمائهم! إذا كانت شديدة، فنحن ندعى، ويعطي الغنيمة غيرنا، ووددنا أنا نعلم ممن كان هذا، فإن كان من أمر اللَّه، صبرنا، وإن كان من رأي رسول اللَّه ﷺ، استعتبناه (٣).
وفي حديث أبي سعيد عند الإمام أحمد، وابن إسحاق: فقال رجل من