وأخرج التّرمذي من حديث ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يُبغضُ الأنصارَ أحدٌ يؤمن باللَّه واليومِ الآخر"، وقال: حديث حسن صحيح (١).
ورواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري، ومن حديث أبي هريرة ﵄ (٢).
وفي "الصحيحين" وغيرِهما من حديث أنس، واللفظ للبخاري: مرّ أَبو بكر الصديقُ، والعبّاسُ ﵄ بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقالوا: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النّبيّ ﷺ منا، فدخل على النّبيّ ﷺ، فأخبره، قال: فخرج النّبيُّ ﷺ وقد عصبَ على رأسه حاشيةَ بُرْد، قال: فصعِد ﷺ المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمِدَ اللَّه وأثنى عليه، ثمَّ قال: "أُوصيكُم بالأنصار؛ فإنّهم كرشي وعَيْبَتي، وقد قَضَوُا الذي عليهم، وبقيَ الذي لهم، فاقبلوا من محسنِهم، وتجاوزوا عن مُسيئِهم" (٣).
ومناقبهم -رضي اللَّه تعالى عنهم- كثيرة، ومآثرهم غزيرة، كيف لا وهم كتيبةُ الإسلام، وأنصار النّبيّ ﷺ؟!
تنبيهات:
* الأوّل: ليس في هذا الحديث تعلُّق بكتاب الزكاة، وغايةُ ما فيه