في أوّل الشهر وآخره، واحسبوه ثلاثين يومًا تحصيل للحاصل، هذا، وراوي الحديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ أعلم بتفسيره.
قال نافع: كان عبدُ اللَّه بن عمر ﵄ إذا مضى من شعبان تسعٌ وعشرون يبعث مَنْ ينظر، فإن رأى، فذاك، وإن لم ير، ولم يحل دون منظره سحابٌ ولا قَتَرٌ، أصبح مفطرًا، وإن حال دون منظره سحابٌ أو قتر، أصبح صائمًا. رواه أَبو داود، وغيره (١)، وكذا كان عمر بن الخطّاب ﵁ يصوم إذا كانت السّماء في تلك الليلة متغيمة، وليس هذا بالتقدير، ولكنه للتحري.
وقد روى الربيع عن الشّافعيّ: أنّ عليَّ بنَ أبي طالب ﵁، قال: لأَنْ أصومَ يومًا من شعبانَ أحبُّ إليَّ من أن أُفطر يومًا من رمضان (٢).
وروى الإمام أحمد بسنده: أنّ أبا هريرة ﵁، قال: لأَنْ أتعجَّلَ في صوم رمضانَ بيومٍ أحبُّ إليَّ من أن أتأخَّر؛ لأنّي إذا تعجَّلْتُ، لم يَفُتْني، وإذا تأخرت، فاتني.
وكذا روى الإمام أحمد بسنده عن معاوية، وعمرو بن العاص.
وروى مثله سعيد بن منصور عن عائشة وأسماء ابنتي الصدِّيق -رضوان اللَّه عليهم أجمعين-.
وفي هذا الحديث: دليل على عدم تعليق الحكم بالحساب (٣).