الشَّمْسُ، فقدْ أفطرَ الصائمُ" (١)؛ أي: أفطر شرعًا، فلا يثاب على الوصال، والفطرُ قبل الصّلاة أفضلُ وفاقًا؛ لفعله ﷺ (٢).
وكان عمرُ وعثمانُ ﵄ لا يُفطران حتّى يُصليا المغرب، وينظرا إلى اللّيل الأسود. رواه مالك (٣).
وفي "الصّحيحين" عن سهل بن سعد ﵁: أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يزالُ النّاسُ بخيرٍ ما عَجَّلُوا الفطرَ" (٤).
وروى الإمام أحمد، والتّرمذي، وحسَّنه، وابنُ خزيمةَ، وابن حبان في "صحيحيهما" عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "قال اللَّه ﷿: إنَّ أَحَبَّ عبادي إليَّ أعجلُهم فِطْرًا" (٥).
قال ابن دقيق العيد: وللمتصوفة وأرباب الباطن في هذا المعنى كلامٌ تشوفوا فيه إلى اعتبار معنى الصّوم وحكمته، وهو كسرُ شهوة البطن والفرج، قالوا: وإن لم تتغير عليه عادته في مقدار أكله، لا يحصل له المقصود من الصّوم، وهو كسر الشهوتين.