(قال) أَبو هريرة ﵁: (فمَكُثَ) -بضم الكاف وفتحها- (النبيُّ ﷺ)، وفي رواية ابن عيينة: فقال له النبي ﷺ: "اجلس" (١)، قيل: وإنما أمره بالجلوس لانتظار الوحي في حقه، أو كان عَرَفَ أنه سيؤتى بشيء يُعينه به (٢).
(فبينا) -بغير ميم- (نحن على ذلك)، وجوابُ "بينا" قولُه: (أُتي النبي ﷺ) -بضم الهمزة مبنيًا للمفعول-، ولم يُسَمَّ الآتي، ولكن عند البخاري في الكفارات: فجاء رجل من الأنصار (٣) (بعَرَق) -بفتح العين والراء- متعلق بأُتي (فيه)؛ أي: ذلك العَرَقِ (تمر)، ولأبي ذر من ألفاظ البخاري: "فيها" بالتأنيث على معنى القفة (٤).
قال القاضي عياض: المِكْتل والقُفَّةُ والزنبيلُ سواء (٥).
وزاد ابن أبي حفصة عند الإمام أحمد: فيه خمسة عشر صاعًا (٦).
وفي حديث عائشة عند ابن خزيمة: فأتي بعرق فيه عشرون صاعًا (٧)، وفي حديثها عند الشيخين، قالت: أتى رجلٌ إلى النبي ﷺ في المسجد في