مراده: هلكتُ، فما ينجِّيني، وما يخلصني مثلًا (١)؟ (قال) الرجل: (أنا)، وفي، حديث عائشة ﵂ عندهما: فقال رسول اللَّه ﷺ: "أينَ المحترقُ آنِفًا؟ " (٢)، فقام الرجل، (قال) رسول اللَّه ﷺ: (خُذْ هذا فتصدَّقْ به)، وفي لفظ: "خذها فتصدَّقْ" (٣)، وفي حديث عائشة: "تصدَّقْ بهذا" (٤)، (فقال الرجل): أتصدق به (على) شخصٍ (أفقر مني يا رسول اللَّه؟!) بالاستفهام التعجبي، وحذف الفعل، لدلالة "تصدق به" عليه، وفي حديث عائشة ﵂: فقال: يا رسول اللَّه! أغيرنا؟ فواللَّه إنا لَجِياعٌ ما لنا شيء (٥).
وفي رواية: على أفقرَ من أهلي؟ (٦) (فواللَّه! ما بين لابَتَيْها) -بغير همز-: تثنية لابَة.
قال بعض رواته: (يريد) باللابتين: (الحرتين) -بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء-: أرض ذات حجارة سود؛ كما يأتي في كلام الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-، والضمير راجع إلى المدينة المنورة -على ساكنها أفضل الصلاة وأتم السلام-؛ فإنها بين حرتين (أهلُ بيتٍ أفقرُ من أهل بيتي) برفع "أهل" اسم ما، ونصب "أفقر" خبرها إن جُعلت ما حجازية، وبالرفع إن جعلت تميمية، قاله الزركشي وغيره.