يكونُ عَليَّ الصوم من رمضان)، وكررت الكون؛ لتحقيق القضية وتعظيمها، والتقدير: كان الشأن يكون كذا، والتعبير بلفظ الماضي في الأول، والمضارع في الثاني؛ لإرادة الاستمرارِ، وتكررِ ذلك الفعل منها ﵂ (١)، (فما أستطيع أن أقضي) ما فاتني من رمضان بسبب الحيض، أو غيره من الأعذار المبيحة للفطر (إلا في شعبان).
زاد في رواية: الشُّغْلُ من رسول اللَّه ﷺ (٢).
قال شراح "البخاري"، وغيرُهم: الشغلُ -بالرفع-: فاعلٌ لفعل محذوف؛ أي: قالت عائشة: يمنعني الشغلُ؛ أي: أوجبَ ذلك الشغلُ، أو يكون مبتدأ محذوف الخبر؛ أي: الشغلُ هو المانع لها من أجل النبي ﷺ، أو بالنبي ﵊ (٣).
وفي "البخاري": قال يحيى بن سعيد الأنصاري: الشغل من النبي ﷺ، أو بالنبي (٤)؛ لأنها كانت مهيئة نفسَها له ﷺ، مترصدة لاستمتاعه في جميع. أوقاتها إن أراد ذلك، وأما في شعبان، فإنه ﷺ كان يصومه، فتتفرغ عائشةُ فيه لقضاء صومها (٥).
وفي لفظ مسلم: فما تقدر أن تقضيه مع رسول اللَّه ﷺ (٦)، فهو نص في كونه من قولها.