باب ليلة القدر
أي؛ تعيينها، وفضلها، وطلبها، وهي -بفتح القاف وإسكان الدال-، سميت بذلك؛ لعظم قدرها؛ أي: ذات القدر العظيم" لنزول القرآن فيها، ووصفها بأنها خيرٌ من ألف شهر، أو لما يحصل لمحييها بالعبادة من القدر الجسيم، أو لأن الأشياء تقدَّر فيها، وتقضَى؛ لقوله تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤]، وتقدير اللَّه سابق، فهي ليلةُ إظهارِ اللَّه تعالى ذلك التقدير للملائكة (١).
ويجوز -فتح الدال- على أنه مصدر قدرَ اللَّهُ الشيءَ قَدْرًا وقَدَرًا، لغتان؛ كالنَّهْر والنَّهَر (٢).
قال في "الفروع": سُميت ليلةَ القدر، لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنةِ، وروي عن ابن عباس ﵄ (٣).
قال صاحب "المحرر": وهو قولُ أكثر المفسرين لقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٣ - ٤]،