روي: أن جاريةً لها أتت عمرَ بنَ الخطاب ﵁، فقالت له: إن صفيةَ تحبُّ السبتَ، وتَصِلُ اليهودَ، فبعث إليها عمرُ، فسألها، فقالت: أما السبتُ، فإني لم أُحِبَّهُ منذُ أبدلني اللَّه يومَ الجمعة، وأما اليهودُ، فإن لي منهم رحمًا، فأنا أَصِلُها، ثم قالت للجارية: ما حَمَلَكِ على ما صنعت؟ قالت: الشيطانُ، قالت: اذهبي فأنتِ حرةٌ.
توفيت ﵂ في رمضان في زمن معاويةَ سنة خمسين، وقيل: اثنتين وخمسين، واتفقوا على أنها دُفنت بالبقيع.
رُوي لها عن النبيِّ ﷺ عشرةُ أحاديث، اتفقا على حديث واحد، وهو الذي نحن بصدد شرحه ﵂ (١).
(قالت) أُم المؤمنين صفيةُ بنتُ حُيَيِّ بنِ أخطبَ: (كان النبي ﷺ معتكفًا) في مسجده الشريف، (فأتيته أَزورُه ليلًا)، زاد في رواية صحيحة: وأزواجُه ﷺ عنده، فرحن إلى منازلهن، فقال ﷺ لصفية بنت حُيي: "لا تَعْجَلي حتى أَنصرفَ معكِ" (٢).
قالت: (فحدَّثْتُه). وفي لفظ: فتحدثت عنده ساعة (٣).