وقال الإمام مالك: لا يفعله، فإن فعله، فلا فدية.
وقال بعض أصحابه: فيه روايتان؛ لقوله ﷺ في المحرِمِ الذي وَقَصَتْه راحلتُه: "لا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ" (١)، وفي لفظ: "لا تُغَطُّوا رأسَه" (٢) انفرد بهما مسلم.
والذي في "الصحيحين": "ولا تخمروا رأسَهُ".
وروي في الخبر: "وخمروا وجهَهُ، ولا تخمِّروا رأسَهُ" (٣).
قال في "الفروع": ولا تتجه صحته (٤).
ومعتمد المذهب: يجوز للرجل المحرِمِ أن يغطي وجهَه، واللَّه الموفق.
ونبه في الحديث بالخفاف على كل ما يستر الرِّجْلَ مما يُلبس عليه من مَداس وجَوْرَبٍ (٥)، ومثلُهما القُفَّازانِ لليدين.
وقال القاضي وغيره: ولو كانَ غيرَ معتاد؛ كجوربٍ في كف، وخف في رأس، فعليه الفديةُ، انتهى (٦).