(عن) حبر الأمةِ وترجمانِ القرآن (عبدِ اللَّه بنِ عباسٍ ﵄، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يخطبُ بعرفاتٍ) في حجة الوداع: (مَنْ لم يجدْ نعلينِ).
وفي لفظ: "النعلين" بالتعريف، (١) (فليلبسِ الخفينِ).
وبهذا الحديث احتجَّ الإمام أحمد على عدم القطع.
قال في "الفروع": وإن عدم -يعني: المحرم- نعلين، لبس خفين بلا فدية، نقله الجماعة، ولا يقطع خفيه.
قال الإمام أحمد: هو فساد.
وذكر ما قدمناه عن الموفق من النهي عن إضاعة المال، وذكر حديث ابن عباس ﵄ هذا، قال أبو الشعثاء لابن عباس: لم يقل: ليقطعهما؟ قال: لا. رواه الإمام أحمد عن يحيى، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عنه (٢)، صحيح. وذكر ما قدمناه من الآثار عن الصحابة (٣).
وفي "صحيح مسلم" عن جابر بن عبد اللَّه ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من لم يجدْ نعلين، فليلبسْ خُفَّين، ومن لم يجد إزارًا، فليلبسْ سراويلَ" (٤)، قال: ولأن في قطعه ضررًا كالسراويل، فإنه يمكنه