وللبخاري التلبيةُ من حديث عائشة: كابن عمر ﵃، وليس فيه: "والملك لا شريك لك" (١).
وقد نقل المروذيُّ: كان في حديث ابن عمر: "والملك لا شريك لك"، فتركه؛ لأن الناس تركوه، وليس في حديث عائشة (٢).
(قال) -يعني: نافعًا-: (وكان عبدُ اللَّه بنُ) أمير المؤمنين (عمرَ) ﵄ (يزيدُ فيها)؛ أي: في دُبُر التلبيةِ على تلبية رسولِ اللَّه ﷺ المتقدمةِ لبيك: (لبيك لبيك) ثلاثة متوالية.
وفي "الفروع": مرتين، وعزاه "للصحيحين"، ثم قال: وفي "الموطأ"، وأبي داود في زيادته لبيك ثلاث مرات، (٣) ثم قال: وزاد عمر ﵁ ما زاده ابنه، متفق عليه، كذا قال (٤).
(وسعديك) هو من باب لبيك، فيأتي فيه ما سبق من التثنية والإفراد، ومعناه: أسعدني إسعادًا بعدَ إسعاد، فالمصدر فيه مضاف للفاعل، وإن كان الأصل في معناه: أسعدك بالإجابة إسعادًا بعد إسعاد، على أن المصدر فيه مضاف للمفعول؛ لاستحالة ذلك هنا.
وقيل: المعنى: مساعدة على طاعتك بعد مساعدة، فيكون من المضاف