فالأشدق هو: عمرو بنُ سعيدِ بنِ العاص بنِ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ أميّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ منافٍ.
وكان لسعيد بن العاص بنِ أمية ابنٌ اسمه عمرُو بن سعيد قد هاجر الهجرتين إلى الحبشة في المرة الثّانية، ثمّ إلى المدينة، وقدم مع سفينة سيدنا جعفر بن أبي طالب ﵁ سنة خيبر.
وخالدُ بنُ سعيد بنِ العاص بنِ أميّة أسلمَ قديمًا.
يقال: إنّه أسلمَ بعدَ أبي بكر الصّديق، فكان خامسًا، أو رابعًا، فهو من السّابقين الأوّلين.
وأسلم أخوه عمرٌو، وهاجرا معًا إلى الحبشة، وأقام بها بضعَ عشرةَ سنةً، وولد بها ابنُه سعيدٌ، وبنتهُ أمُّ خالد.
وقدم على النّبي ﷺ في غزوة خيبر، فشهد معه ما بعدها من المشاهد، وبعثه ﷺ على صدقات اليمن، فتوفي النّبيُّ ﷺ وهو باليمن.
وأمّا العاص جدُّ عمرٍو الأشدقِ، فُقتل مشركًا يَومَ بدر، والقاتلُ له عليٌّ -رضوان اللَّه عليه-.
واستُشهد كُلٌّ من خالدِ بنِ سعيد، وعمرِو بنِ سعيد يومَ وقعة مَرْجِ الصُّفَّرِ بالشّام، سنة أربعَ عشرةَ في صدر خلافة عمر.
وقيل: قُتل خالد يومَ أجنادين، سنةَ ثلاثَ عشرةَ في خلافة الصّدِّيق قبلَ وفاتِه بأربعٍ وعشرين ليلةً، وهو ابنُ خمسين سنة، وكذلك عمرٌو استُشهد يومَ أجنادين.
وقيل: يوم مَرْج الصُّفَّرِ.
وأمّا سعيدٌ والدُ عمرٍو الأشدقِ، فمات سنة تسع وخمسين.