* الرّابع: أنّ آدمَ ﵇ لمّا أُهبط إلى الأرض، خاف على نفسه من الشّياطين، فاستعاذ باللَّه تعالى، فأرسل اللَّه تعالى ملائكةً حَفُّوا بمكّةَ من كُلِّ جانب، ووقفوا حَوالَيْها، فحرّم اللَّه تعالى الحرمَ من حيثُ كانتِ الملائكة وقفت.
قال عبدُ اللَّه بنُ عمر [و]﵄: الحرمُ حرامٌ إلى السّماء السّابعة (١).
الثّالث: تحريمُ صيدِ المدينة، نقلَه الجماعةُ، وشجرِها وحشيشِها؛ خلافًا لأبي حنيفة، لما صحّ عنه ﷺ في البخاري، ومسلم، وغيرِهما: أنّه حَرَّمَ ما بَيْنَ لابَتَيْها (٢).
وحَدُّ حَرَمِها: ما بينَ ثورٍ إلى عَيْرٍ، (٣) وقدرُه بريدٌ في بريدٍ نصًّا (٤).
وثورٌ وعَيْرٌ: جبلان بالمدينة، فثور: جبلٌ صغيرٌ إلى الحُمرة بتدوير، خلفَ أُحد من جهة الشّمال. وعَيْرٌ: مشهور بها (٥).