منه، فتخبّأتِ الفأرةُ منها (١). وهذا حديثٌ مرسلٌ.
وفي "سنن أبي داود": وعن ابن عبّاس ﵄، قال: جاءت فأرة، فأخذَتْ تجرُّ الفَتيلة، فجاءت بها، فألقَتْها بينَ يَدَيْ رسولِ اللَّه ﷺ على الخُمْرَةِ التي كانَ قاعِدًا عليها، فأحرقَتْ منها قدرَ موضِع درهمٍ (٢).
الخمرةُ: السّجادةُ الّتي يسجد عليها المصَلِّي، سمّيت بذلك؛ لأنّها تُخَمَّر الوجهَ؛ أي: تغطّيه.
ورواه الحاكم عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: جاءت فأرةٌ، فأخذت تجرُّ الفتيلةَ، فذهبت الجاريةُ تزجُرُها، فقال النّبيُّ ﷺ: "دَعيها"، فجاءت بها، فألقتها بين يدي رسول اللَّه ﷺ على الخُمْرَة التي كان قاعدًا عليها، فأحرقَتْ منها موضعَ درهم، فقال ﷺ: "إذا نِمْتُمْ، فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ؛ فإنَّ الشّيطانَ يدلُّ مثلَ هذهِ على هذا، فتحْرِقُكم"، ثمّ قال: صحيحُ الإسناد (٣).
وفي "صحيح مسلم"، وغيره: أنّ النّبي ﷺ أمر بإطفاء النّار عند النّوم (٤).
وعلّل ذلك أَنَّ الفويسقة تُضرم على أهل البيتِ بيتَهم (٥).