(وأسامةُ بنُ زيد) بنِ حارثةَ الحِبِّ بنِ الحِبِّ، (وبلالُ) بنُ حمامةَ المؤذنُ ﵃ (وعثمانُ بنُ طلحةَ) بنِ أبي طلحةَ عبدِ اللَّه بنِ عبدِ العزّى بنِ تميم بنِ عبدِ الدّارِ بنِ قُصَيٍّ الجُمَحِيِّ.
هاجر إلى رسول اللَّه ﷺ في هدنة الحُدَيبية مع خالدِ بن الوليد، فلقيا عمرَو بنَ العاص منصرفًا من عند النجاشي يريدُ الهجرة، فاصطحبوا جميعًا حتّى قَدموا على رسول اللَّه ﷺ، فقال حين رآهم: "رَمَتْكُمْ مَكَّةُ بِأَفْلاذِ كَبِدِها" (١)، يقول: إنّهم وُجوهُ أهلِ مكّة، فأسلموا، ثمّ شهد عثمانُ بنُ طَلحةَ ﵁ فتحَ مكّة، فدفع له رسولُ اللَّه ﷺ مفتاحَ الكعبة، فقال: "خُذُوهَا يا بَنِي طَلْحَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً لا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظالِمٌ" (٢).
وكان أبو طلحة قُتل كافرًا يومَ أحد، قتله سيدُنا عليُّ بن أبي طالب ﵁، ثمّ نزلَ عثمانُ بنُ طلحةَ المدينةَ، فأقام بها حتى وفاةِ النَّبي ﷺ، ثمّ تحوّل إلى مكّةَ، فمات بها في أوّل خلافةِ معاويةَ، سنة اثنتين وأربعين.
وقيل: استُشهد يومَ أَجنادَين -بفتح الدّال على مثال تثنية أجناد-.
وقيل: -بالكسر-، كما في البرماوي (٣).