Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Litsam · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 4, halaman 292

  1. كتاب الحج
  2. باب التمتع
  3. الحديث الثاني

وحديث عائشةَ، وابنِ عمر: أنه تمتّع بالعمرة إلى الحجّ، أصحُّ من حديثهما: أنَّه أفردَ، وما صحَّ من ذلك عنهما، فمعناه: إفرادُ أعمالِ الحجّ.

وفي "الصّحيحين": أنَّه ﷺ أمرَ أزواجَه أن يَحْلِلْنَ عامَ حجةِ الوداع.

قالت حفصة: فما يمنعُكَ أن تحلّ؟ قال: "إنّي لَبَّدْتُ رَأْسي، وَقلَّدْت هَدْيي، فَلا أَحِلُّ حَتَى أَنْحَرَ" (١).

وفي حديث عائشةَ وابن عمرَ المتقدّمِ: فطافَ بالصّفا والمروة، ثمّ لم يَحْلِلْ من شيء حَرُمَ منه حتّى قَضَى حَجَّهُ، ونَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْر، وأفاضَ فطافَ بالبيتِ، ثمّ حَلَّ من كلِّ شيء، فكلّ هذا يدلّ على أنَّه ﷺ كان معتمرًا، وليس فيه: أنَّه لم يكنْ مع العمرةِ حاجًّا.

فقد تبيّن أن الرواياتِ الكثيرةَ الثّابتةَ عن ابن عمرَ وعائشةَ توافق ما فعله سائر الصَّحابة ﵃: أنَّه ﷺ كان متمتِّعًا التّمتُّعَ العام، وأما ما جاء: أنَّه ﷺ أحرم مطلقًا، فاحتجّ بحديث مرسَل، فلا يعارِضُ هذه الأحاديثَ الثّابتةَ، فظهر؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أن من قال: أفرد الحجّ، وأراد أنَّه اعتمر بعدَ حجّه؛ كما يظنّ بعض المتفقهة، فهو مخطىء، وأما [من] (٢) قال: أفرد الحجَّ بمعنى: أنه لم يأتِ مع حجة بعمرة، فقد اعتقده بعض العلماء، وهو غلط؛ لاتفاقهم أنَّه اعتمر أربعَ عمر، الرابعة مع حجّه.

ومن قال: إنَّه تمتّع؛ بمعنى: أنَّه لم يحرم بالحج حتّى طافَ وسعَى، فقوله أيضًا غلطٌ.

Rujukan halaman ini: كشف اللثام شرح عمدة الأحكام، ج 4، ص 292 (SanadKitab #17437, hlm. urut 2178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.