لك: أشعرَ رسولُ الله ﷺ، وتقول: قال إبراهيم؟! ما أحقَّك أن تُحبس! انتهى (١).
قال القسطلاني: وهذا فيه ردٌّ على ابن حزم؛ حيثُ زعم أنَّه ليس لأبي حنيفة سَلَف في ذلك.
وقد أجاب الطحاويُّ منتصرًا لأبي حنيفة، فقال: لم يكره أبو حنيفة أصلَ الإشعار، بل ما يُفعل على وجه يُخاف منه هلاكُ البدن، كسراية الجرح، لاسيما مع الطعن بالشفرة، فأراد سدَّ الباب عن العامة؛ لأنهم لا يراعون الحدَّ في ذلك، وأما من كان عارفًا بالسنة في ذلك، فلا.
وقد ثبت عن عائشة ﵂، وابنِ عبّاس: التخييرُ في الإشعار وتركِه، فدلَّ على أنَّه ليس بنسك، انتهى (٢).
(وقلدها) هو ﵇، (أو قلدتُها) بالشكِّ من الراوي، وعليه: يجوزُ الاستنابة في التقليد، (ثمّ بعث) ﷺ (بها)، أي: البُدْنِ مع أبي بكر الصديق ﵁ لما حج بالناس سنة تسع (إلى البيت) الحرام، (وأقام) ﵊ (بالمدينة) المنوَّرة حَلالًا، (فما حَرُمَ عليه شيء) من محظورات الإحرام (كانَ له) ﵊ (حِلًّا) -بالنصب-: خبر كان، واسمها ضمير يعود على "شيء"،
وفي "القسطلاني": -بالرفع-، قال: والجملة في موضع رفع صفة لقوله: "شيء"، وهو؛ أي: شيء رفع بقوله: فما حَرُم -بضم الراء-، والوجه: نصبُ "حلًّا"، (٣) والله أعلم.