(عن) أميرِ المؤمنين أبي الحسنينِ (عليِّ بنِ أبي طالبٍ) الأنزعِ البطينِ (﵁، قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقومَ على بُدْنِه)، وكانت مئة.
وفي حديث جابر الطويل عند مسلم: أنَّه ﷺ نحر منها ثلاثًا وستين بدنةً، ثمّ أعطى عليًا فنحر ما غَبَرَ، وأشركه في هديه (١)، (وأن أتصدقَ) على المساكين (بلحمها).
وفي رواية عن علي عند البخاري: أهدى النَّبيُّ ﷺ مئةَ بدنةٍ، فأمرني بلحومها، فقسمتها (٢)؛ أي: على المساكين، وربما أشعرَ بالتصدق بجميع لحمها.
قال ابن دقيق العيد: ولا شك أنَّه أفضلُ مطلقًا، انتهى (٣).
قلت: بل يُستحب أن يأكل من هَدْيه التطوُّعِ، ويهديَ، ويتصدقَ أثلاثًا؛ كالأضحية.
وفي "صحيح مسلم" من حديث جابر في وَصْفِهِ حجَّ النَّبي ﷺ، قال: ثمّ انصرفَ إلى المَنْحَر، فنحر ﷺ ثلاثًا وستين بدنةً بيده، ثمّ أعطى عليًا، فنحر ما غبرَ، وأشركه في هديه، ثمّ أمر من كل بدنة بِبَضْعَةٍ، فجُعلت في قِدْرٍ، فطُبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها، رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤).