(عن) أبي عبدِ الرحمنِ (عبدِ الله بنِ) أمير المؤمنين (عمرَ) بنِ الخطاب (﵄: أن رسول الله ﷺ قال) في حجة الوداع، أو في الحديبية، أو في الموضعين، جَمعًا بين الأحاديث (١): (اللهمَّ ارْحَمِ المحلِّقين، قالوا)؛ أي: الصحابة ﵃.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": لم أقف في شيء من الطرق على الذي تولى السؤال في ذلك بعد البحث الشديد، انتهى (٢).
وفي رواية ابن سعد في "الطبقات" في غزوة الحديبية: أن عثمان وأبا قتادةَ هما اللذان قَصَّرا ولم يحلِقا في عام الحديبية (٣).
قال الجلال البلقيني: فيحتمل أن يكونا هما اللذان قالا: (والمقصرين)؛ (٤) أي: قل: وارحم المقصرين (يا رسولَ الله!).
وفي حديث ابن عمر في رواية أخرى في "الصّحيحين"، قال: حلق النّبيُّ ﷺ وطائفةٌ من أصحابه، وقَصَّرَ بعضهم (٥).
قال البلقيني: بين في رواية ابن سعد في "الطبقات" في غزوة الحديبية البعض الذي قَصَّر، ولفظه: عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ رأى أصحابه حلقوا رؤوسهم عامَ الحديبية غيرَ عثمانَ وأبي قتادةَ، فاستغفرَ رسولُ الله ﷺ للمحلقين ثلاثَ مرات، وللمقصرين مرة (٦).