ذلك، فإطلاق كلامهم يقتضي المنع، والتعليل يقتضي الجواز، وهو أولى؛ لأن صورة الإذن مستثناة في "الصحيحين" (١)، ولفظه من حديث ابن عمر ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا يبعْ بعضُكم على بيع بعض" (٢)، وفي لفظ آخر: "لا يبيع الرجلُ على بيع أخيه، ولا يخطبُ على خطبة أخيه، إلا أن يأذن له" (٣)، والله أعلم.
قال أبو هريرة ﵁: وقال رسول الله ﷺ: (ولا تَنَاجَشُوا).
والنجشُ: أن يزيد في ثمن سلعة تُباع ليغرَّ غيره، وهو غير راغب فيها.
قال في "المطلع": النجش أصلُه: الاستخراج والاستثارة (٤).
قال ابن سيده: نجش الصيدَ وكلَّ مستور ينجشه نجشًا: إذا استخرجه، والناجش: المستخرجُ للصيد (٥)، وفي حديث ابن المسيب: "لا تطلع الشمسُ حتى ينجشُها ثلاث مئة وستون ملكًا" (٦)؛ أي: يستثيرها (٧).
وقال ابن قتيبة: النجش: الختل، ومنه قيل للصائد: ناجش؛ لأنه يختل الصيد (٨).