(وعنه)؛ أي: عن ابن عمرَ ﵄: (أن النبيَّ ﷺ: نهى عن بيع الثمرة) من النخل، والكرم، وغيرهما، ويستمر ذلك مصحوبًا بالنهي، (حتى)؛ أي: إلى أن (يبدو)، أي: يظهر ويبين (صلاحُها)، بأن تصير على الصفة التي تطلب منه، بخلاف بيعه قبل ذلك، فإنه لا يجوز إلا بشرط القطع، لاحتمال عُروض آفة، وفي ذلك إجراء الحكم على الغالب، إذ تطرقُ التلف إلى ما بعد صلاحه، وعدمُ تطرقه إلى ما لم يبد صلاحه ممكن، فأنيط الحكم بالغالب في الحالين (١)، (نهى) رسولُ الله ﷺ (البائعَ والمشتريَ) عن ذلك، تأكيدًا لما فيه من بيان أن المنع، وإن كان لمصلحة الإنسان، فليس له أن يرتكب النهي فيه قائلًا: أسقطت حقي من اعتبار المصلحة، ألا ترى أنَّ هذا المنع لأجل مصلحة المشتري؟ فإنَّ الثمار قبل بدوِّ صلاحها عرضة للعاهات، فإذا حصل منها شيء، أجحف بالمشتري في الثمن الذي بذله، ومع هذا، فقد منعه الشرع، ونهى المشتري، كما نهى البائع، قطعًا للنزاع والتخاصم، وأكثر علماء الأمة على أنَّ هذا النهي نهيُ تحريم، إلا أنهم أخرجوا من هذا العموم بيعها بشرط القطع (٢).
Kitab: Kasyful Litsam · Pengarang: السفاريني
Baca Juz 4, halaman 509
Rujukan halaman ini: كشف اللثام شرح عمدة الأحكام، ج 4، ص 509 (SanadKitab #17437, hlm. urut 2395)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.