(عن) أبي حمزةَ (أنسِ بنِ مالك ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ: نهى عن بيع الثمار حتى تُزْهيَ) -بضم التاء، وبالياء-، وفي لفظ: تَزْهو -بفتح التاء، وبالواو (١) -، ويقال: زها يزهو: طال واكتمل، وأزهى يُزهي: إذا احمرَّ أو اصفرَّ، (٢) ومن ثمَّ قال: (قيل: وما تزهي؟ قال: تحمرُّ أو تصفرُّ)، وهذا التفسير من قول سعيد بن ميناء، كما بينه الإمام أحمد ﵁ (٣)، والمراد من الاحمرار والاصفرار: الحمرة والصفرة، لكنهم إذا أرادوا اللون من غير تمكن، قالوا: حَمُر -بفتح الحاء وضم الميم-، وصَفُر كذلك، فإذا تمكن، قالوا: احمرَّ واصفرَّ، فإذا زاد في التمكن، قالوا: احمارَّ واصفارَّ؛ لأن الزيادة تدل على التكثير والمبالغة (٤).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، من حديث أنس ﵁: أنَّ النبي ﷺ: نهى عن بيع العنب حتى يسودَّ، وعن بيع الحبِّ حتى يشتدَّ (٥).
قال في "المنتهى وشرحه": وصلاحُ بعضِ ثمرةِ شجرةٍ صلاحٌ لجميع