(عن) أبي سعيد (زيد بن ثابت) الأنصاريِّ، النجَّاريِّ. تقدَّمت ترجمته (﵁) في باب: المواقيت من كتاب: الصلاة، قال زيد ﵁: (أن رسولَ الله ﷺ رخَّص)؛ أي: سهَّل؛ لأن معنى الرخصة في اللغة: السهولة، وفي الشرع: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح (١)، والدليل الشرعي هنا: تحريم بيع الرطب بالتمر، والمعارض الراجح: ما ورد عن صاحب الشريعة من التسهيل في جواز بيع العرايا (لصاحب العرية)، وهي بيع الرطب على النخل، فلو كان على وجه الأرض، لم يجز؛ للنهي عنه.
والرخصة وردت في ذلك ليؤخذ شيئًا فشيئًا لحاجة التفكُّه (٢) (أن يبيعها) لمحتاجها؛ لأجل التفكه (بخرصها)، وهو أن ينظر الخارص الذي هو الحازر.
قال القاضي عياض: الخرص للثمار: الحزر والتقدير لثمرتها، ولا يمكن إلا عند طيبها، والخِرص -بالكسر-: الشيء المقدر، و-بالفتح-: اسم الفعل (٣).
وفي "المطلع": الخِرَص -بالفتح والكسر- لغتان في الشيء المخروص، وأما المصدر: فبالفتح، والمستقبل: -بالضم والكسر في الراء-، انتهى (٤).