حتى يكتاله" (١)، وفيهما في حديث ابن عمر، قال: وكنشتري الطعام من الركبان جزافًا، فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه (٢).
وفي آخر حديث ابن عباس فيهما: قال طاوس: قلت لابن عباس: لم؟ فقال: ألا تراهم يتبايعون بالذهب مُزجَأً؟! (٣).
ولفظ البخاري: قلت لابن عباس: كيف ذاك؟ دراهم بدراهم والطعام مُرْجَأٌ (٤)!، وقال: جون: مؤخرون.
وفي رواية عن ابن عمر ﵄ فيهما: كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد رسول الله ﷺ، فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه حيث اشتروه، حتى ينقلوه حيث يُباع الطعام (٥).
قوله في الحديث: مُزجَأ؛ أي: مؤخَّر، كما فسره البخاري، ويجوز همزه وتركُ همزه، والجِزافُ -بتثليث الجيم، والكسرُ أفصح وأشهر-: البيعُ بلا كيل ولا وزن ولا تقدير (٦).
وصرح الحديث بالنهي عن بيع المبيع حتى يقبضه.
واختلف العلماء في ذلك:
فقال علماؤنا: من اشترى شيئًا يحتاج إلى حق توفية، لم يصحَّ تصرفُه