وبه أبطلت العلة؛ لأن كل شيئين شملهما إحدى علتي ربا الفضل، يحرم النساء فيهما.
قال: وفي طريقة بعض أصحابنا: يحرم سَلَمُهما فيه، فلا يصحُّ، وإن صحَّ، فللحاجة، وأجاب القاضي وغيره بأن القياس المنع (١).
وإنما جاز للمشقة، ولها تأثير.
(وفي لفظ) عند مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: (إلا يدًا بيد) بعد قوله: "إلا مثلًا بمثل"، ثم قال: "فمن زاد واستزاد، فقد أربى الآخذُ والمعطي سواء".
وكذا في حديث عبادة بن الصامت ﵁ بعد ما عدد الأصناف الستة، ثم قال: "مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" (٢).
وكذا في حديث أبي هريرة ﵁: "يدًا بيد" (٣).
(وفي لفظ) آخر من حديث أبي سعيد ﵁ أيضًا، ولفظه: عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال لرجل من بني ليث: إنَّ أبا سعيد الخدري يأثر هذا عن رسول الله ﷺ.
قال نافع: فذهب عبد الله وأنا معه والليثي، حتى دخل على أبي سعيد الخدري، فقال: إنَّ هذا أخبرني أنَّكَ تخبر أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن بيع الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، وعن بيع الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، فأشار أبو سعيد بأصبعيه إلى عينيه وأذنيه، فقال: أبصرت عيناي، وسمعت أذناي