فروى مسلم عنه: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "أيُّما رجلٍ أعمرَ عمرى له ولعقبه، فإنَّها للذي أُعطيها" الحديث (١).
وعنه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من أعمر رجلًا عُمْرى له ولعقبه، فقد قطع [قولُه] حقّهُ فيها، وهي لمن أُعمر ولِعَقبِهِ" (٢).
وعنه -أيضًا-: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "أيما رجل أعمرَ رجلًا عمرى له ولِعَقِبِهِ، فقال: قد أعطيتُكها وعقبَكَ ما بقي منكم أحدٌ، فإنَّها لمن أُعطيها وعقبه، وإنَّها لا ترجع إلى صاحبها، من أجل أنَّه أعطاها عطاءً وقعتْ فيه الموَريثُ" (٣).
وعنه: أنَّ رسول الله ﷺ قضى فيمن أعمرَ عمرى له ولعقبه، فهي له بَتْلَةٌ (٤) لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثُنيا. قال أبو سلمة بنُ عبد الرحمن بنِ عوف: لأنَّه أعطى عطاء وقعتْ فيه المواريثُ، فقطعت المواريثُ شرطه (٥).
(وفي لفظٍ) من حديث جابر، لمسلم ممّا أخرجه من رواية أبي الزبير عن جابر، يرفعه إلى النبي ﷺ، قال: (أَمسكوا عليكم أموالكم، ولا تُفسدوها) بإعمارها لغيره (فإنّه)؛ أي: الشأن والأمر (مَنْ أعمرَ عُمرى فهي)؛ أي: العمرى التي أعمرها لغيره ملكٌ للشخص (الذي أُعْمِرها) -بضم الهمزة وسكون العين المهملة مبنيًا للمجهول- (حيًّا وميّتًا)، يعني: أنّها تكون بعد