(عن) أبي حمزةَ (أنسِ بنِ مالك ﵁ أَنّ نفرًا) النفر: من ثلاثة إلى تسعة، وهذا اللفظ في رواية ثابت عند مسلم (من أصحاب النبي ﷺ)، وفي رواية حميد بن أبي حميد الطَّويل، عن أنس ﵁ عند البخاري: جاء ثلاثة رهط، ولا منافاة بينهما؛ لأن الرهط من ثلاثة إلى عشرة، والنفر ما قدَّمنا، وكلٌّ منهما اسم جمع لا واحد له من لفظه، ووقع في مرسل سعيد بن المسيب عند عبد الرزاق: أنّ الثلاثة المذكورين هم: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعثمان بن مظعون (١)، وعند ابن مردويه من طريق الحسن، قال: كان علي في أناسٍ ممن أرادوا أن يحرموا الشهوات، فنزلت الآية في المائدة (٢).
ووقع في "أسباب النزول" للواحدي بغير إسناد: أن رسول الله ﷺ ذكّر الناس، وخوّفهم، فاجتمع عشرة من الصحابة، وهم: أبو بكر، وعمر، وابن مسعود، وأبو ذر، وسالم مولى أبي حذيفة، والمقداد، وسلمان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومعقل بن مقرن في بيت عثمان بن مظعون ﵃، فاتفقوا على أن يصوموا النهار، ويقوموا الليل، ولا يناموا على الفرش، ولا يأكلوا اللحم، ولا يقربوا النساء، ويجبوا مذاكيرهم (٣).
قال: الحافظ ابن حجر في "الفتح": فإن كان هذا محفوظًا، احتمل أن يكون الرهط منهم الثلاثةُ هم الذين باشروا السؤال، فنسب ذلك إليهم