Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Litsam · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 5, halaman 258

  1. كتاب النكاح
  2. [باب]
  3. الحديث الثاني

قال الحافظ ابن حجر: لا يدل ذلك لأحد الفريقين إن كان المراد المداومة على إحدى الصفتين، والحق أنّ ملازمة استعمال الطيبات يفضي إلى الترفه والبطر، ولا يأمن الوقوع في الشبهات؛ لأن من اعتاد ذلك، قد لا يجده أحيانًا، فلا يستطيع الانتقال عنه، فيقع في المحذور، كما أن منع تناول ذلك أحيانًا يفضي إلى التنطع المنهيِّ عنه، ويردُّ عليه صريح قوله -تعالى-: ﴿﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾ [الأعراف: ٣٢]، كما أن الأخذ بالتشديد في العبادة يفضي إلى الملل القاطع لأصلها، وملازمة الاقتصار على الفرائض مثلًا، وترك التنفل يفضي إلى انتشار البطالة وعدم النشاط إلى العبادة، فخيرُ الأمور الوسط.

وفي قوله ﷺ: "إني لأخشاكم" مع ما انضم إليه إشارةٌ إلى العبادة، وفيه -أيضًا-: إشارة إلى أن العلّمَ بالله، ومعرفةَ ما يجب من حقّه أعظمُ قدرًا من مجرد العبادة البدنية، انتهى (١).

قلتُ: قال علماؤنا، منهم صاحب "الإقناع" في "إقناعه" (٢)، و"الغاية" (٣)، وغيرهما: من أذهب طيّباته في حياته الدنيا، واستمتع بها، نقصت درجاته في الآخرة، ودليل ما ذكروه ما روى البيهقي عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: لقيَني عمرُ بنُ الخطاب ﵁ وقد ابتعتُ لحمًا بدرهم، فقال: ما هذا يا جابر؟ قلتُ: قَرِم أهلي، فابتعت لهم لحمًا بدرهم، فجعل عمر يردد: قرِم أهلي، حتى تمنيت أنّ الدرهم

Rujukan halaman ini: كشف اللثام شرح عمدة الأحكام، ج 5، ص 258 (SanadKitab #17437, hlm. urut 2764)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.