من الرضاعة ما يحرُم من النسب" رواه مسلم (١)، ورواه الشيخان -أيضًا- من قولها (٢)، ومن حديث ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ (٣)، وخرجه الترمذي من حديث علي عن النبي ﷺ (٤).
وقد أجمع العلماء -رضوان الله عليهم- على العمل بهذه الأحاديث في الجملة، وأنّ الرضاع يحرّم ما يحرّم النسب.
الثالث: في ذكر قاعدة كلّية في ذكر المحرمات من النسب، ليعلم بها المحرّمات من الرضاعة، ولنذكر المحرمات من النسب كلهنّ.
اعلم أنّ الولادة والنسب قد تؤثر التحريم في النكاح، وهذا التحريم على قسمين:
أحدهما مؤبد على الانفراد، وهو نوعان:
أحدهما: ما يحرّم بمجرد النسب، فيحرّم على الرجل أصوله وإن علون، وفروعه وإن سفلن، وفروع أصله الأدنى. وإن سفلن، وفروع أصوله البعيدة دون فروعهنّ، فدخل في أصوله أمهاته وإن علونَ من جهة