عائشة: سألتُ رسول الله ﷺ عن الجارية يُنكحها أهلُها، أتستأمر أم لا؟ قال: "نعم تُستأمر"، قلت؛ فإنها تستحي، قال: "رضاها صمتُها" (١)، وفي رواية: "سكاتُها إذنها" (٢)، وفي أخرى: "إذنها صماتُها" (٣)، وفي "مسلم" من طريق ابن جريج: قال: "فذلك إذنُها إذا هي سكتت" (٤)، وفي "مسلم" من حديث ابن عباس: "والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها" (٥).
قال ابن المنذر: ويستحب إعلامُ البكر أن سكوتها إذنٌ، لكن لو قالت بعد العقد: ما علمتُ أن صمتي إذن، لم يبطل العقد بذلك عند الجمهور، وأبطله بعض المالكية، وابن شعبان منهم يقال لها ذلك ثلاثًا: إن رضيتِ، فاسكتي، وإن كرهتِ، فانطقي (٦).
قال علماؤنا: وإن ضحكت أو بكت، فكسكوتها، ونطقها بالإذن أبلغ (٧).
وعند الشافعية: إن قرنت مع البكاء الصياحَ ونحوه، فليس بإذن، وإلّا، فلا أثر لنحو بكائها.