وقال القرطبي: فيه حجة لأحد القولين فى أنه لو وطئها نائمة، أو مغمًى عليها، لم تحل (١).
وجزم ابن القاسم بأن وطء المجنون يحلل، وخالفه أشهب (٢).
قلت: وجزم علماؤنا بحصول حلها للأول بوطء الثاني في قبلها مع انتشار، ولو نائمًا، أو مغمًى عليه وأدخلته فيه، وأنه يكفي تغييب الحشفة أو قدرها من نحو مجبوب (٣).
(قالت) عائشة ﵂: صارت المراجعة من امرأة رفاعة لرسول الله (وأبو بكر) الصديق ﵁ جالسٌ (عنده)؛ أي: عند رسول الله ﷺ، جملة حالية (وخالد بن سعيد) بن العاص بنِ أميةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ منافٍ القرشيُّ، الأُمويُّ -بضم الهمزة-، ويكنى: أبا سعيد، أسلم قديمًا، قيل: بعد أبي بكرٍ الصديق، فكان ثالثًا، أو رابعًا، وقيل: كان خامسًا.
وكان سبب إسلامه رؤياه في منامه النارَ، وأنه واقفٌ على شفيرها، وكأَنَّ أباه يدفعه فيها، ورأى الرسول ﷺ أخذ بحقويه لا يقع فيها، فلقي النبي ﷺ بأجياد، فقال: يا محمد! إلام تدعو؟ قال: "أدعوك أن تؤمن بالله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجرٍ لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده"، قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، فسرّ رسول الله ﷺ، بإسلامه ولما علم أبو خالد بذلك،